في مشهد يعكس اتساع الحضور الفني داخل الحرم الجامعي برزت فعالية «إطار» بوصفها منصة أتاحت لطلبة جامعة قطر التعبير عن مواهبهم وإبراز أعمالهم الفنية في إطار منظم يجمع بين العرض والتفاعل والتجربة وقد جاءت الفعالية لتؤكد أن الفن لم يعد نشاطاً جانبياً داخل الجامعة بل أصبح مساحة حقيقية لاكتشاف الطاقات الشابة ومنحها فرصة الظهور أمام جمهور أوسع.
وأوضحت زينب الحاج إحدى المتطوعات في تنظيم الفعالية أن الفكرة الأساسية لـ«إطار» تقوم على إعداد قادة من الطلاب بمهاراتهم الفنية وتمكينهم من تنظيم معارضهم الخاصة باحترافية تحت مظلة الجامعة وأضافت أن من أهم أهداف الفعالية عرض أعمال الطلبة وإخراجها إلى نطاق أوسع بما يمنح المواهب الفنية فرصة للظهور والتقدير.
ومن جانبها أشارت سمية الكواري وهي من المتطوعات في التنظيم إلى أن الفعالية سعت إلى عرض رسومات وأعمال طالبات الجامعة أمام الجمهور مؤكدة أن من أهدافها أيضاً إبراز أن طلبة جامعة قطر يمتلكون مواهب حقيقية في الرسم والفن تستحق أن ترى وتدعم كما بينت أن الجمهور المستهدف من الفعالية هو جميع منتسبي جامعة قطر بما يجعلها فعالية قريبة من المجتمع الجامعي بكل فئاته.
كما أكدت غالية عبد الفتاح إحدى المتطوعات في تنظيم «إطار» أن المعرض أتاح للطلاب والطالبات والفنانين عرض أعمالهم أمام الزوار في تجربة منحت المواهب الفنية مساحة مباشرة للتواصل مع الجمهور ولفتت إلى أن الفعالية لم تكن مجرد عرض للأعمال بل نافذة لإظهار الجانب الفني لدى الطلبة وإبراز ما يملكونه من حس إبداعي ومهارات بصرية.
ورغم هذا الحضور اللافت كشفت المقابلات مع فريق التنظيم عن بعض التحديات التي واجهت القائمين على الفعالية وفي مقدمتها التنظيم الزمني واختيار الوقت المناسب للطلاب والزوار إلى جانب صعوبة فصل المعرض عن باقي المكان بسبب وجود محاضرات في القسم نفسه وهو ما انعكس على عملية التنظيم وتجهيز المساحة الملائمة للعرض ومع ذلك بدا واضحاً أن هذه التحديات لم تمنع الفريقمن تقديم فعالية ناجحة تركت أثراً إيجابياً لدى الحضور.
وعلى مستوى الجمهور عبرت نورة العذبة وهي طالبة في تخصص التربية عن إعجابها بفكرة الفعالية ووصفتها بأنها مبتكرة ومنظمة بشكل جيد وملبية لاحتياجات الفئة المستهدفة كما أكدت أنها استفادت من حضورها للفعالية من خلال اكتساب مهارات جديدة وتوسيع شبكة علاقاتها العامة واقترحت لتطويرها زيادة ورش الرسم وتوفير أدوات أكثر وإتاحة وقت أطول للتطبيق إلى جانب تحسين إدارة الوقت وتوسيع الجلسات النقاشية.
أما سارة غانم الطالبة في تخصص الهندسة فرأت أن الفعالية قدمت بيئة تعليمية وتفاعلية تدمج بين الجانب النظري والتطبيق العملي في إطار إبداعي مشيرة إلى أنها استفادت من التعرف على أدوات جديدة وتوسيع شبكة علاقاتها مع الحاضرين ودعت إلى تطوير المهارات التقنية للمشاركين وتعزيز التعاون بين الطلاب وتقديم حلول مبتكرة.
وفي السياق ذاته وصفت فاطمة اليافعي طالبة كلية التربية الفعالية بأنها جميلة وممتعة وتعزز الإبداع الفني موضحة أنها خرجت منها بفائدة عملية تمثلت في التعرف إلى تقنيات جديدة في الرسم مثل التظليل واستخدام الألوان كما اقترحت العمل مستقبلاً على ترتيب المكان وتوسيع مساحة الفعالية بما يمنح المشاركين والزوار تجربة أكثر راحة وتنظيماً.
وتكشف هذه الآراء مجتمعة أن فعالية «إطار» لم تكن مجرد معرض فني عابر بل تجربة جامعية حملت في طياتها أبعاداً تعليمية وثقافية وتفاعلية إذ جمعت بين عرض المواهب وتنمية المهارات وفتح المجال أمام الطلبة للتعبير عن أنفسهم في بيئة مشجعة وقريبة من اهتماماتهم كما أكدت أن الفن داخل الجامعة يمكن أن يكون وسيلة لبناء الثقة واكتشاف الطاقات وصناعة مساحات جديدة للحوار والإبداع.
وبهذا بدت إطار فعالية واعدة تعكس حضور الفن في حياة الطلبة وتؤكد أن الموهبة حين تجد الدعم والتنظيم والمساحة المناسبة فإنها قادرة على أن تتحول إلى تجربة مؤثرة تثري المجتمع الجامعي وتمنح أصوات الشباب الفنية فرصة حقيقية للظهور.
فعالية «إطار» مساحة فنية تحتضن مواهب طلبة جامعة قطر
