وقعت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الدوحة، في نوفمبر 2026، مذكرة تفاهم مع ألكيمست الدوحة التابعة لألكيمست العالمية المتخصصة في دعم الشركات الناشئة في قطاع الأعمال بين الشركات، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال في قطر، واستقطاب الشركات التكنولوجية عالية النمو، ودعم التوجه نحو اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار وتأتي هذه الشراكة في وقت تواصل فيه الدولة توسيع أدواتها الداعمة للشركات الناشئة وربطها بشبكات الاستثمار والخبرة العالمية .
وتمنح هذه المذكرة السوق القطرية دفعة جديدة في مسار جذب الشركات الواعدة، إذ تنص على التزام ألكيمست بدعم انتقال 12 شركة ناشئة عالية النمو من شبكتها إلى قطر، مع العمل على تشغيلها من داخل الدولة، بما يفتح أمام الشركات المحلية فرصاً أوسع للارتباط بالمنظومات الاستثمارية العالمية، ويعزز حضور قطر بوصفها بيئة جاذبة للتقنيات المتقدمة وريادة الأعمال كما تعكس المذكرة توجهاً واضحاً نحو تحويل الشراكات الدولية من إطارها النظري إلى مسارات عملية تسهم في بناء سوق أكثر نضجاً واتصالاً بالمشهد العالمي .
وبموجب الاتفاق ستوفر الوزارة حزمة من التسهيلات الداعمة لهذه الشركات، تشمل تخصيص خمس مساحات عمل مشتركة سنوياً في مركز حاضنة الأعمال الرقمية، إلى جانب تيسير الربط مع الجهات الحكومية المعنية، بما يساعد الشركات على تقديم حلولها الرقمية داخل السوق المحلية والانطلاق منها نحو فرص إقليمية ودولية أوسع ويمثل هذا النوع من التسهيلات عنصراً مهماً في جذب الشركات الناشئة، لأنه لا يكتفي بتوفير مساحة عمل، بل يفتح الطريق أمامها للاختبار والتشغيل وبناء العلاقات داخل السوق القطري .
وقالد السيدة إيمان الكواري، مدير الابتكار الرقمي في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات» أن هذه الشراكة تعكس التزام قطر ببناء اقتصاد رقمي مزدهر قائم على الابتكار والكفاءات والتعاون العالمي» موضحة أن استقطاب الشركات التكنولوجية عالية النمو يفتح فرصاً جديدة أمام الشركات المحلية، ويعزز منظومة الابتكار، ويسرع التقدم نحو أهداف الأجندة الرقمية 2030 .
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في سياق الحراك الأوسع الذي تشهده قطر في المجال التقني، خاصة مع الزخم الذي رافق قمة الويب قطر 2026، حيث أعلنت الوزارة أن برامجها دعمت أكثر من 415 شركة ناشئة عبر حاضنة الأعمال الرقمية، و72 شركة عبر مسرعة تسمو، و30 شركة عبر برنامج واصل، فيما شهدت القمة توقيع أكثر من 77 مذكرة تفاهم بين جهات قطرية وشركات تكنولوجيا عالمية وضمن هذا المشهد، تبدو مذكرة التفاهم مع «ألكيمست الدوحة» امتداداً طبيعياً لاستراتيجية قطر في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للابتكار، وتحويل دعم الشركات الناشئة من رهان على المستقبل إلى جزء فعلي من الحاضر الاقتصادي الذي تعمل الدولة على بنائه بثبات.
مذكرة تفاهم جديدة من وزارة الاتصالات لتعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال في قطر
